الخطابي البستي

مقدمة التحقيق 42

شأن الدعاء

ببغداد ، وتخرج به خلق كثير ، وانتهت إليه إمامة العراقيين . 6 - إسماعيل الصفَّار ؛ أبو علي : قال عنه ياقوت في معجم الأدباء 8 / 33 : علامة بالنحو واللغة ، مذكور بالثقة والأمانة ، صحب المبرد صحبة اشتهر بها ، وروى عنه وسمع الكثير . . . أدركه الدارقطني وقال : هو ثقة ، صام أربعة وثمانين رمضان ، وكان متعصباً للسنَّة . مات فيما ذكره البغدادي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، ومولده سنة تسع وأربعين ومائتين . 7 - أبو عمرو بن السمّاك : قال في شذرات الذهب 2 / 366 : أبو عمرو بن السماك ، عثمان بن أحمد البغدادي الدقّاق : مسند بغداد . مات في ربيع الأول سنة ( 344 ه - ) ، وشيّعه خلائق نحو الخمسين ألفاً . 8 - أبو عمر الزاهد ( غلام ثعلب ) الحافظ العلامة : واسمه محمد بن عبد الواحد المطرز البغدادي اللغوي ، قيل : إنه أملى ثلاثين ألف ورقة في اللغة من حفظه وكان ثقة ، إماماً ، آية في الحفظ والذكاء . توفي سنة ( 345 ه - ) وكان لسعة حفظه تكذبه أدباء وقته ، ووثقه المحدثون في الرواية . شذرات الذهب 2 / 370 ، وتذكرة الحفاظ 3 / 873 . هؤلاء الشيوخ - وغيرهم - هم الذين تخرج عليهم أبو سليمان الخطابي - رحمهم الله - فكانوا مناراتٍ مشعةً على مدى الأجيال ، وإن المرء ليعجب في هذا الزمان عندما يسمع بأمثال هؤلاء العلماء الأعلام ، ولولا ما تركوه لنا من الآثار لحسبنا أن في الكلام مبالغة ، ولكنها الحقيقة نظنها من عالم الخيال ، لقصر هممنا ولضعف تحصيلنا ، فعندما نقرأ أن غلام ثعلب أملى ثلاثين ألف ورقة في اللغة ! ! أو أن غيره كان يحفظ كذا وكذا مائة ألف